محمد بن جرير الطبري

247

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

وهو السور الذي ذكره الله تعالى فقال : فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب وهو الأعراف التي يقول الله فيها : وعلى الأعراف رجال . كذلك : 11389 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عبد الله بن رجاء ، وعن ابن جريج ، قال : بلغني ، عن مجاهد ، قال : الأعراف : حجاب بين الجنة والنار . 11390 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : وبينهما حجاب وهو السور ، وهو الأعراف . وأما قوله : وعلى الأعراف رجال فإن الأعراف جمع واحدها عرف ، وكل مرتفع من الأرض عند العرب فهو عرف ، وإنما قيل لعرف الديك : عرف ، لارتفاعه على ما سواه من جسده ومنه قول الشماخ بن ضرار : وظلت بأعراف تعالى كأنها * رماح نحاها وجهة الريح راكز يعني بقوله : بأعراف : بنشوز من الأرض ومنه قول الآخر : كل كناز لحمه نياف * كالعلم الموفي على الأعراف وكان السدي يقول : إنما سمي الأعراف أعرافا ، لان أصحابه يعرفون الناس . 11391 - حدثني بذلك محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :